باسيل بذكرى 13 تشرين : حرب إسناد غزة أفقدتنا معادلة الردع التي لطالما حمتنا في مواجهة إسرائيل.

لفت رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، اليوم السبت، إلى أنه “صحيح ان إسرائيل لا تحتاج إلى ذريعة للاعتداء على لبنان، ومنذ خسارتها في حرب تموز 2006، وهي تحضّر لحرب الانتقام. ولكن الصحيح أيضًا أن دعم غزة قد أتاح لها الإطار الكامل لضرب لبنان، مما أفقد لبنان المنطق الدائم بأنه في حالة دفاع عن النفس، ولم يكن يومًا في موقع الهجوم”.
وأضاف باسيل في خطاب له بذكرى 13 تشرين، “بعد دقائق في تشرين الأول 1990، تم إخضاع لبنان للوصاية، وفي تشرين الأول 2019، لبست المؤامرة ثوب الانهيار المالي لإخضاع لبنان واقتصاده، أما في تشرين الأول 2024، فنشهد محاولة جديدة لإخضاع لبنان وقراراته وثرواته لأطماع إسرائيل”.
لكنّه أكّد أن “اليوم، في تشرين الأول 2024، إذا وقعت أرض لبنانية مجددًا تحت الاحتلال الإسرائيلي، فإنها ستتحرر حتمًا كما حدث في العام 2000. فلا أحد يخطئ بحتمية التحرير، لأن هناك شعبًا يدافع عن أرضه وكرامته”.
وتابع باسيل، “إن الاستشهاد دفاعًا عن الوطن، مثل السيادة، لا يتجزأ. ونحن نوجّه تحية لكل شهيد لبناني، لشهدائنا في 13 تشرين ولشهداء المقاومة اليوم على الجبهات”.
كما وشدّد باسيل في كلامه على أنه “لن يكون هناك تجزئة ولا استنساب في الحرية والسيادة والاستقلال. ومثلما رفضنا الوصاية السورية في 13 تشرين 1990، فإننا اليوم، في 13 تشرين 2024، نعلن رفضنا للاحتلال الإسرائيلي”.
قال باسيل: “إن أي محاولة لعزل الطائفة الشيعية واستهدافها واستضعافها تُعتبر تخريبًا للبنان وضربًا لكل مكونات شعبه، وأخطر ما تقوم به إسرائيل في هذه الحرب هو التدمير الممنهج للمباني والتهجير المنظم للأهالي، بشكل لا يسمح لهم بالعودة قريبًا”.
وزاد “نحن من جديد أمام معركة الحرية والسيادة والاستقلال، والتيار هو في قلبها من خلال التضامن الإنساني والمجتمعي، وبالسياسة والإعلام والدبلوماسية والوحدة الوطنية. نحن تيار حر وسيادي مستقل دائمًا، ليس بشكل جزئي، بل نحن قبل كل شيء تيار إنساني، تيار الإنسان في لبنان، مهما كانت انتماءاته”.
وأضاف باسيل في خطاب له بذكرى 13 تشرين، “بغض النظر عن اعتراضنا الكبير على وحدة الساحات وفشلها، وعلى حرب الإسناد وعدم فاعليتها بعد أن أصبح لبنان بحاجة إلى الإسناد، نحن اليوم في قلب المعركة لمنع العدو الإسرائيلي من احتلال أرضنا مجدداً”.
وتابع، “اليوم ندعو مجددًا إلى موقف لبناني جامع يظهر تضامنًا ويعلن عن وقف النار من جانب لبنان، وهذا ليس تسهيلًا لاحتلال إسرائيلي لأي أرض لبنانية، بل لتعرية العدو ومنعه من محاولة احتلال الأرض”.
كما أكّد باسيل أن “منذ ستة أشهر، قدمنا مذكرة خطية لعدة دول وللمسؤولين اللبنانيين لإصدار قرار أممي لوقف إطلاق النار في لبنان بمعزل عن غزة، حينها استهزأ بعض مناصري حزب الله بالطلب، ولم يستجب المسؤولون اللبنانيون والدول المعنية، حتى جاء الطلب في الاجتماع الثلاثي من عين التينة والحكومة أمس بنفس مقترحنا”.
وقال: “نحن طلبنا عدم انخراط حزب الله في معركة إسناد غزة، التي لا يوجد سند قانوني لها، وقد أبلغ الرئيس عون الحزب أنه يخاف على لبنان وعليهم. وما زلنا نطالب بفصل لبنان عن غزة”.
رئيس التيار شدّد على ان “حرب إسناد غزة أفقدتنا معادلة الردع التي لطالما حمتنا في مواجهة إسرائيل. فقد أسقط العدو الخطوط الحمراء ويعتدي بجميع الأسلحة ومن دون رادع على أي منطقة من مناطق لبنان”.
وأردف باسيل، “نريد تحييد لبنان عن أي صراعات خارجية لا مصلحة له فيها، لأننا نخشى أن يدفع الثمن مرتين: مرة ثمن التناحر بين المتصارعين، ومرة ثمن التفاهم بين المتصالحين، ونحن نريد لبنان وطنًا حرًا سيدًا مستقلاً، وطن الـ 10452 كلم²، لا تكون أرضه ساحة اختبار وتصفية حسابات، ولا يكون أبناؤه حرس حدود لأحد، ولا جنودًا في خدمة أحد”.
كما قال: “نريد لبنان وطنًا آمنًا يحميه جيشه باستراتيجية دفاعية تستفيد من جميع عناصر قوته، ويكون القرار فيها للدولة الحاضنة للجميع”.




