ما موقف التيار من اللقاء الثلاثي الذي حصل أمس في عين التينة؟

“اخبار اليوم”
مشهد لقاء عين التينة مساء امس، الذي ضم كل من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس المجلس نبيه بري والزعيم الاشتراكي وليد جنبلاط، بدا ناقصا في غياب المكون المسيحي، لا سيما وانه اتى على وقع التصعيد الخطير في العدوان الإسرائيلي، الامر الذي دفع الى التساؤل عما اذا كان هناك اصطفاف جديد؟!
شدد مصدر نيابي في التيار الوطني الحر على ان المقاربة الطائفية مؤذية للبنان، لا سيما وان المعركة مفتوحة على كل اللبنانيين.
واشار المصدر في حديث الى وكالة “اخبار اليوم” الى ان ميقاتي وبري اجتمعا انطلاقا من موقعهما في السلطة في حين ان الموقع المسيحي (اي رئاسة الجمهورية) في السلطة غائب بسبب الفراغ، اما المكون الذي شارك في اللقاء من خارج السلطة فهو النائب السابق وليد جنبلاط الامر الذي خلق الاشكالية واوحى ان هناك قمة طائفية.
لكن، المصدر دعا الى تجاوز الشكل، على اهميته، والذهاب الى المضمون، مشددا على وجود امرين اساسيين لا يعترض عليهما المسيحيين، لا بل يريدون تطبيقهما في اسرع وقت ممكن: اولا وقف اطلاق النار، وثانيا انتخاب الرئيس، ومفتاحهما عند القيادة السياسية الشيعية.
وتابع المصدر: اذا اجتماع عين التينة بالامس ادى الى حلحلة على هذا المستوى، فهل يجوز الاعتراض من اجل الشكل، ام تجاوزه بهدف تحقيق الهدفين المشار اليهما فيكتمل المشهد من خلال انتخاب رئيس للجمهورية، وعندها يلتئم الجميع في قصر بعبدا. بمعنى آخر اذا كان لقاء عين التينة تمهيدا للوصول الى رئاسة الجمهورية، فلن نتوقف عند الشكل، على الرغم من ان الرأي العام لا يستسيغ المشهد، ولا يفهم لماذا تواجد جنبلاط في الاجتماع .
وسئل النائب جبران باسيل كان اول المبادرين أكان لانجاز الملف الرئاسي او لتطبيق القرار 1701، وهو في هذا السياق التقى في اليومين الآخيرين بري ثم ميقاتي فلماذا لم يدع؟ اجاب المصدر: الاشكالية الوحيدة هي حضور وليد جنبلاط، ولكن هل دعوة باسيل كان لتحلها؟ اضاف: ربما كان بري بحاجة الى سند كي يحمي قراره على المستوى السياسي، فوجد ذلك عند جنبلاط.
واضاف: دعوة باسيل لن تحل مشكلة، فالتيار ليس موجودا في السلطة كي يتحمل مسؤولية امر لا علاقة له به، وكما ان دعوته ستخلق مشكلة عند كل من القيادات المسيحية الأخرى: النائب السابق سليمان فرنجية رئيس حزب القوات سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل. وفي حال حصلت دعوة فانها ستتحول الى طاولة حوار وطني مرفوضة اساسا من قبل كل اطراف المعارضة، قائلا: جعجع الذي يرفض التشاور الرئاسي لن يقبل بالتشاور حول القرار 1701 الصادر منذ سنوات عن مجلس الامن الدولي والموقف منه معروف ايضا، اذ ما على لبنان الا ان يعلن الالتزام الكامل بالتطبيق.
وفي هذا السياق ايضا، حذّر المصدر من المقاربة الطائفية التي لا تؤدي الا الى مزيد من التشنج، معتبرا ان الهدف ليس توجيه الرسائل الى الاطراف السياسية المسيحية، فالصورة لا تشبه المشهد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات مع كل من بري وجنبلاط، معتبرا ان الرسالة التي يمكن قراءتها مفادها: “اذا كنا قد اخطأنا فاننا نفتح بابا للتصحيح من خلال انتخاب رئيس لا يتحدى احدا”.
وختم المصدر مكررا: لا يجوز خلق اشكالية على الشكل من اجل تطيير المضمون.




