ماذا حصل في لبنان؟ وما هي الرسالة الأولى التي ادّت الى تفجير الـ pager؟

بعدما شهدت مناطق لبنانية عدة من ضمنها الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، سلسلة من الحوادث المفاجئة انفجرت فيها بشكل متزامن أجهزة اتصالات ونداء لاسلكية محمولة (البيجر) يستخدمها عناصر من حزب الله، ما أدى إلى وقوع أكثر من ألف مصاب، انهالت الأسئلة حول ماهية هذا الجهاز.
ماذا حدث في لبنان؟
يعرف “البيجر” بأنه جهاز اتصال لاسلكي يستخدم لإرسال إشارات أو رسائل نصية قصيرة إلى مستلم محدد، ظهرت فكرتها في السبعينيات، وكانت تستخدم بشكل أساسي في المجال الطبي والعسكري.
عن هذا الموضوع، أوضح الخبير التقني رامز القرا، أن تلك الأجهزة غير مجهزة للانفجار إلا إذا تم التلاعب بها.
كما تابع في مداخلة مع “العربية/الحدث”، أن ماهية الهجوم تؤكد عدم وجود اختراق بالمفهوم الدراج، وذلك لأن تلك الأجهزة تتبع أصلا نظاما تقنيا قديما، وليست أجهزة حديثة أبدا.
واعتقد أنه تم التلاعب بها قبل وصولها إلى أيدي عناصر حزب الله المنتشرة في لبنان.
وأفاد بأن الاختراق الذي امتد على طول الأراضي اللبنانية وبشكل متفرق يلغي فكرة القرصنة التقليدية.
كذلك لفت إلى أن مثل هذه الهجمات يمكن لها أن تتم إما عبر طائرات درون وهو احتمال بعيد، لأن كل المؤشرات عما جرى في لبنان ترجح أن يكون الهجوم قد تم عبر النوع الثاني ألا وهو الأقمار الصناعية.
ما هو البيجر؟
ورجح أن يكون قد تم التلاعب بشحنة البيجر الواصلة إلى عناصر حزب الله تحديدا، ليصل إليها جميعها رمز واحد بالوقت ذاته، تم إرساله للأجهزة ما أدى لانفجارها سوية، وهو ما حدث اليوم، خصوصا وأن شخصيات أخرى في لبنان تستعملها كالأطباء مثلا وهؤلاء لم يصبوا بأي أذى إذ لم تنفجر أجهزتهم.
وكان حزب الله أكد أن ما جرى اليوم يعد أكبر اختراق أمني منذ بداية المواجهات بين إسرائيل والحزب في أكتوبر الماضي.
وأدت سلسلة الانفجارات إلى وقوع 9 قتلى وأكثر من 2800 إصابة، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية.
يذكر أن مصادر مطلعة كشفت لرويترز في يوليو/تموز الماضي أن حزب الله بدأ باستخدام الرموز في الرسائل وخطوط الهواتف الأرضية وأجهزة البيجر لمحاولة التهرب من تكنولوجيا المراقبة المتطورة لإسرائيل.
وبدأ أيضا في استخدام التكنولوجيا الخاصة به، منها الطائرات المسيرة، لدراسة ومهاجمة قدرات إسرائيل على جمع المعلومات الاستخبارية.
العربية




