واشنطن لا تستطيع لجم اسرائيل:اسقاط مساعدات اميركية من الجو

تنضم الولايات المتحدة الى عمليات إلقاء المساعدات الانسانية من الجو الى سكان قطاع غزة المحاصر، وستضاعف جهودها لفتح ممر بحري لايصال المساعدات، وذلك بعد مجزرة الطحين في شارع الرشيد، والقيود الاسرائيلية على ادخال المساعدات عبر طريق البر، في ظل تعثر المفاوضات لوقف الحرب والتوصل الى هدنة في رمضان.
وأكّد الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة أن الولايات المتحدة ستبدأ المشاركة في عمليات إلقاء المساعدات الإنسانية من الجو لسكان قطاع غزة في ظل الأوضاع الكارثية التي يواجهونها مع استمرار الحرب بين إسرائيل و”حماس”.
وقال بايدن للصحافيين في البيت الأبيض لدى استقباله رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني: “علينا القيام بالمزيد، والولايات المتحدة ستقوم بالمزيد”. وتابع: “خلال الأيام المقبلة سننضم الى أصدقائنا في الأردن وآخرين بتوفير مساعدات إضافية من الغذاء والمؤن ملقاة من الجو”، مشيراً الى أن واشنطن ستنظر “في إمكان إنشاء ممر بحري” لتوصيل كميات كبيرة من المساعدات الى القطاع الفلسطيني المحاصر.
وأكد بايدن أن الولايات المتحدة، أبرز داعمي إسرائيل سياسيا وعسكريا في حربها على قطاع غزة، و”ستصّر” على ضرورة سماح الدولة العبرية بدخول كميات إضافية من المساعدات الى القطاع الذي يواجه ظروفاً انسانية كارثية بسبب الحرب المستمرة منذ نحو 5 أشهر.
وأضاف: “لا توجد أعذار لأن الحقيقة هي أن كمية المساعدات التي تدخل غزة بعيدة كل البعد عن الكمية الكافية. حياة الأبرياء على المحك، حياة الأطفال على المحك”.
وأوضح متحدث في البيت الأبيض أنه “سيكون هناك أكثر من عملية إنزال جوي أميركية للمساعدات لغزة”.
وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي في وقت دعت الأمم المتحدة ودول عدّة إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة لأسباب إنسانية، مطالبة بإجراء تحقيق بعد إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على مدنيين فلسطينيين وحدوث تدافع أثناء توزيع مساعدات الخميس، ما أدّى إلى مقتل أكثر من 110 أشخاص، وفقاً لـ”حماس”.
واعتبر بايدن أن هؤلاء قتلوا لأن سكان غزة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة “عالقون في حرب رهيبة، غير قادرين على إطعام عائلاتهم، ورأيتم ماذا جرى عندما حاولوا الحصول على مساعدات”. وأعرب بايدن عن أمله في الحصول “قريباً” على أنباء بشأن المباحثات الهادفة للتوصل الى هدنة انسانية لستة أسابيع تتيح الافراج عن محتجزين إسرائيليين وإدخال مساعدات إلى القطاع.
ممر بحريوالواضح أن الولايات المتحدة تبحث عن بدائل لادخال المساعدات، في ظل التعنت الاسرائيلي والقيود التي تفرضها على ادخال المساعدات، وهجمات متطرفين اسرائيليين على شاحنات المساعدات الى القطاع المحاصر.
وفي هذا الصدد، قال منسق السياسات الإستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي الجمعة إن الولايات المتحدة ستضاعف جهودها لفتح ممر بحري إلى غزة لتوصيل “كميات كبيرة مأمولة” من المساعدات الإنسانية عن طريق البحر. وأضاف كيربي في إفادة صحافية أن الممر البحري سيكون على رأس الجهود الرامية إلى توسيع نطاق توصيل المساعدات. وأوضح كيربي ” سنضاعف جهودنا لفتح ممر بحري إنساني أمام كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية إلى غزة”. وقال إن “الولايات المتحدة ستنفذ عمليات إسقاط جوي للمساعدات بالتنسيق مع شركائنا خاصة الأردن خلال أيام”، لافتاً الى “أننا سنستمر في حث إسرائيل على تسهيل دخول المزيد من الشاحنات إلى غزة وفتح المزيد من الطرق”.
وأشار كيربي الى انه “سيكون هناك أكثر من عملية إنزال جوي أميركية للمساعدات لغزة”، لافتاً الى ان تل أبيب “تدعم جهودنا المتعلقة بالانزال الجوي للمساعدات”.وشدد كيربي على ان “إنزال المساعدات جواً إلى غزة ليس بديلا عن إيصالها عن طريق البر”. وقال: “حادث الخميس يؤكد الحاجة إلى الاستمرار في إيجاد طرق بديلة لإيصال المساعدات الإنسانية”، مشيراً الى ان “المساعدات التي تصل إلى غزة غير كافية وندرك أن الوضع هناك خطير”.
بريطانيا تطالب بتحقيق
وتزايدت الادانات لاسرائيل، والدعوات الدولية لاجراء تحقيقات في اطلاق النار الذي استهدف مدنيين في شارع الرشيد يوم الخميس، أثناء تلقيهم مساعدات، مما أسفر عن استشهاد 110 أشخاص، واصابة نحو 800 آخرين.
ودعت بريطانيا الجمعة إلى “تحقيق عاجل ومحاسبة” بعد مقتل أكثر من 100 فلسطيني خلال تسليم مساعدات في شمال غزة. وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كامرون إن “مقتل الأشخاص في غزة الذين كانوا ينتظرون قافلة المساعدات أمس كان مروعاً”. وأضاف: “يجب أن يكون هناك تحقيق عاجل ومحاسبة. يجب ألا يحدث هذا مرة أخرى”.
وشدد كامرون على أنه لا يمكن فصل الواقعة عن “إمدادات المساعدات غير الكافية”، ووصف الوضع الحالي بأنه “ببساطة غير مقبول”. وتابع وزير الخارجية البريطاني: “إسرائيل ملزمة بضمان وصول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة”، ودعاها إلى فتح المزيد من المعابر وإزالة العقبات البيروقراطية. ولفت إلى أن “هذه المأساة تؤكد أهمية ضمان هدنة إنسانية فورية”.
المصدر :وكالات




