سياسة

رئاسياً الوضع لا يزال على حاله .

مقالات مختارة

كتب مجد بو مجاهد في النهار :

لا يزال كلّ ما يُتداول عن مساعٍ سياسية هادفة لإنهاء الشغور المتمادي الذي بات أشبه بمراوحة على مستوى استحقاق رئاسة الجمهورية اللبنانية، يدور في فلك المشاورات التي تحدث ضجّة في الأروقة السياسية لكنّها لا ترقى إلى مستوى تحضير قاعة البرلمان بهدف ترتيب انعقاد جلسة انتخابية في إمكانها أن تحدّد من يتربّع على كرسيّ الرئاسة الأولى، رغم أن هناك اقتراحات توضع على طاولة البحث من دون أن تلقى موافقة صريحة من كافّة القوى السياسية القادرة على التأثير في الاستحقاق. هذا ما يجعل كلّ ما يحصل مجرّد محادثات على تخوم الوضع نفسه حيث لا قدرة على انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، رغم مصطلح الرئيس التوافقيّ الذي بقي حيويّاً في الأيام الماضية، لكن لا نتيجة ممكنة سريعاً لأن العثرات والعراقيل على حالها.
بحسب مرجع لبنانيّ شارك في مشاورات حديثة حول الأوضاع اللبنانية واستحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية، إنّ “هناك ضرورة للأخذ بمسألتين هما مصلحة لبنان وشخصية رئيس الجمهورية. لكن لا أحد يأخذ في أهمية المصلحة العامة حاليّاً. في كلّ مرّة يُقترح فيها اسم للرئاسة الجمهورية، هناك من يعمل على وضع العلل أمام وصوله على الرغم من تنوّع الاقتراحات. وهذا الوضع لا يزال على حاله حالياً. وإذ هناك من يأخذ في أهمية انتخاب رئيس للجمهورية، وهي مسألة يتفق عليها الجميع، لكن لا منهجية أو هيكلية للوصول إلى انتخابات رئاسية وسط عرقلة الاستحقاق الرئاسيّ رغم التضامن الوطنيّ الحاصل في هذه المرحلة”.

لم يوافق المكوّنان السياسيان الشيعيّان على تغيير سياستهما المنتهجة حيال الاستحقاق الرئاسي اللبنانيّ، حيث ليس من قرار متخذ للانتقال نحو مرحلة ما بعد ترشيح رئيس تيار “المردة” الوزير السابق سليمان فرنجية رغم ما بلوره لقاء عين التينة من محاولات ترشيقيّة للملفّ الرئاسيّ، لكن لا مرشّحين في قدرتهم الحصول على أصوات نيابية تحت مظلة توافقية حتى الآن.



وبحسب معطيات استقتها “النهار” من مصدر مطّلع ومقرّب من الرئاسة الثانية حول كلّ ما حملته الأيام الماضية من مشاورات، فإنّ البحث لا يزال على حاله عن اسم قادر على أن يرتّب توافقاً بين القوى السياسية للوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية من دون التوصّل إلى نتيجة ممكنة حتى اللحظة، فيما قائد الجيش العماد جوزف عون هو بمثابة صديق لرئيس مجلس النواب نبيه برّي، لكن لا تحبيذ لاسمه رئاسيّاً من “حزب الله” في المرحلة الحالية، إضافة إلى وجود استفهامات تقلّل من إمكان استطاعته أن يحصل على الأصوات النيابية التوافقية المطلوبة حاليّاً، إن كان لا يستطيع الحصول على أصوات نيابية خاصّة من بعض الكتل الأساسية. في الغضون، ليس هناك تخلٍّ عن ترشيح سليمان فرنجية على مستوى حركة “أمل” أو “حزب الله” رغم رفع شعار الرئيس التوافقيّ. في الاستنتاج، لن تكون هناك استطاعة سريعة للوصول إلى مرشح توافقيّ للرئاسة الأولى حالياً ولا بدّ من ضمان أصوات النواب للتوصّل إلى توافقٍ قبل ذلك.



في غضون ذلك، لا بدّ من التوقّف عند تصريح فرنجية من عين التينة حيال أن الأفضل من بين الاقتراحات التي وضعوها أمامه لرئاسة الجمهورية اللبنانية هو قائد الجيش. لكن أن يقول فرنجية من مقر الرئاسة الثانية أيضاً إن الرئيس برّي لا يزال داعماً لترشيحه، فذلك يبقي على “الستاتيكو” الذي كان موجوداً في الأشهر الماضية خلال هذه المرحلة أيضاً حتى معرفة ما يمكن أن تستقرّ عليه المشاورات السياسية في هذا المجال، لكن ذلك لن يكون متاحاً بسهولة قبل نهاية الحرب في المنطقة، إن كان محور “الممانعة” سيبقي على عرقلته للاستحقاق الرئاسي حتى نهاية الحرب، ما لا يجعل هناك قدرة جدية على البحث عن تطورات خاصة بهذا الاستحقاق في هذه المرحلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى