دَبَكِت بين التيار الوطني الحر و القوات اللبنانية..

صدر عن هيئة قضاء البترون في التيار الوطني الحرّ البيان التالي:
يبدو أنّ القوات اللبنانية ونائبها في قضاء البترون قد استساغوا العيش على فتات المشاريع التي ينفّذها أو يسعى لها التيار الوطني الحرّ، وعلى رأسه الوزير جبران باسيل، معتقدين أنّ مجرّد إجراء اتصال هاتفي أو كتابة تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي يكفيان لخداع أهل البترون وإيهامهم بأنّهم من يجلب لهم المنّ والسلوى. والحقيقة واضحة كوضوح الشمس، والكل يعرف أنّ القوات لم تنجز مشروعاً واحداً في منطقة البترون، ولو حصل ذلك لكنّا أوّل من رحّب وهنّأ، لا من تبنّى وسرق إنجازات غيره.
فبالأمس القريب، أخبرتنا القوات أنّ نائبها أجرى اتصالاً هاتفياً واحداً كان كفيلاً بإنجاز البئر الارتوازي في حلتا، وكأنّ الناس لا تعرف أنّ الوزير باسيل والتيار ووزراء الطاقة المتعاقبين منذ العام ٢٠١٦ قد عملوا على استملاك وحفر وتجهيز البئر وإنشاء الشبكات التابعة له وخط الكهرباء ٢٤/٢٤. فيا ليت الاتصال كان يكفي، لكنّا انتهينا من كل المشاريع التي نحلم بها بلمح البصر.
وبالأمس أيضاً، يستغلّ مخاتير ومسؤولو القوات في البلدات ونائبها مشاريع صيانة الطرقات التي عمل عليها الوزير باسيل خلال الحكومة السابقة مع الوزير علي حميّة، ثم أكّد عليها مع وزير الأشغال الحالي فايز رسامني، ويركضون ويصفّقون أمام محادل الزفت ويشكرون ويغرّدون من أجل تبنّي تعبيد حفرة من هنا وبناء حائط من هناك.
واليوم دفعتهم الحماسة للتبشير ببدء العمل بصيانة طريق بساتين العصي–مفرق دوما، في حين نحن نعرف جيداً أنّ أمر المباشرة لم يصدر بتنفيذها بعد. إنّما الحقيقة هي أنّ الورشة التي صوّروها للنائب يزبك هي ورشة ترقيع طريق بساتين العصي–مفرق كفور العربي، فأعمته الحماسة وغرّد فوراً متبنّياً بنشاط هذا الإنجاز العظيم.
لقد عمل الوزير باسيل طوال عشرين سنة على إنماء منطقة البترون ضمن رؤية استراتيجية واضحة أثمرت ما أصبح معلوماً من القاصي والداني، دون الحاجة لتبنّي ما لم يسعَ به أو عرقلة ما يسعى به غيره. ومن هنا، نهيب بالجميع إبعاد الشعبوية عن العمل الإنمائي، لأنّ “الشمس طالعة والناس قاشعة”.
وفي رد للقوات، صدر عن منسقية البترون في القوات اللبنانية البيان الآتي:
لا يكف التيار الوطني الحر في البترون عن التبجح بانجازات رئيسه من سد الجفاف في المسيلحة مروراً بطرقات المنطقة المهجورة المشتاقة الى الزفت منذ سنوات، و العطشى الى المياه، المحرومة نور الكهرباء، وصولا الى السد المتصحر في بلعة. ويعتبر التيار المنهار انه بالتصويب على النائب غياث يزبك يسترجع بعضاً من شعبيته، ولا يكتفي بهذا الحد بل يبتدع تخريفات تشبه طوايا نفسيته السقيمة، فصوّب على طريق بساتين العصي – تنورين معتبراً ان امر المباشرة بها لم يصدر، فيما اكد الوزير رسامني للنائب يزبك ان الامر صدر وان بإمكان المتعهد البدء في الايام القليلة المقبلة. ولا بد هنا من لفت النظر الى ان طريق بساتين العصي التي بدأ العمل بها كان النائب يزبك وراء تلزيمها، اما بالنسبة الى محطة حلتا للمياه فحري بالتيار الذي طيّر مليون دولار لإنشائها ولم تعطِ الا ثلث المردود من المياه، حري به ان يخجل.
بالنهاية نفهم توتر التيار المحروق شعبياً في البترون لكن ننصحه الا يتطاول على الكبار، ومن يوقع نفسه في الرمال المتحركة ننصحه ان يخفف البلعطة. على فكرة نسأل التيار عن محوّل الكهرباء المحروق منذ سنوات في بقسميا والذي كان يغذي وسط البترون وبعض الجرد، لماذا لم يتم تصليحه في عهدكم الميمون والمستطيل في وزارة الطاقة، وهل يمكننا تصليحه ام نكون نسطو على انجازاتكم العظيمة؟!..
وعادت وردّت هيئة قضاء البترون في التيار الوطني الحر في بيان جاء فيه:
لقد توقّعنا، فور صدور بياننا اليوم، أن تفتح أبواق القوات أفواهها وأن تتنطّح منسقيتها ببيان ردّ هو نسخة مكرّرة عمّا دأبت على إصداره طوال عشرين عاماً، ألا وهو مهاجمة وتسخيف كل ما يقوم به التيار الوطني الحرّ من مشاريع، والاحتماء باتهامات باطلة بالفشل والفساد من دون تقديم أي دليل ملموس.
والمضحك المبكي أنّ عجزهم عن ذكر مشروع واحد أنجزته القوات ونائبها في البترون أعماهم عن كل ما حققه التيار ورئيسه في المنطقة.
فمنطقة البترون التي نَعِم أهلها بالمياه في أصعب ظروف الأزمة التي مرّت بها البلاد، بشهادة أهلها وموظفي مصلحة المياه، تصرّ القوات أنّها عطشى رغماً عن أنوف الجميع. إنّه مرض “عمى المشاريع” الذي يُصيب القوات، فلا ترى عشرات الآبار وخزّانات المياه، ومئات الكيلومترات من الشبكات، ومحاقن الريّ، ومحطات الصرف الصحي، وخطوط الكهرباء، ومحطات التحويل، والإنارة على الطاقة الشمسية، والطرقات التي جرى تأهيلها مع مجلس الإنماء والإعمار والبنك الدولي بأعلى المعايير.
هذا ما تمّ إنجازه من قبل التيار والوزير باسيل، أمّا ما أنجزته القوات ويُسجَّل لها في كتب التاريخ، فهو تَستُّرها بانتفاضة 17 تشرين لإيقاف كل المشاريع وإفشال عهد الرئيس عون. فكان لقضاء البترون الحصة الأكبر من العرقلة، فتوقّف تنفيذ طريق القديسين، وطريق تنورين التحتا–تنورين الفوقا، وطريق اللقلوق–تنورين الفوقا، وطريق اللقلوق–العاقورة، كما توقّف تنفيذ محطة الصرف الصحي في كفرحلدا، وسدّ بلعا، وسدّ المسيلحة، وغيرها وغيرها.
نعم، إذا لم تتذكّروا إنجازاتكم فنحن نذكّركم بها، ونعاهد أهلنا في البترون أن هذه المشاريع ستُنجَز شاء من شاء وأبى من أبى. ونكرّر القول: مهما حاولت القوات وأتباعها تغطية الشمس بغيوم حقدها السوداء، فإنّ الشمس شارقة والناس قاشعة.




