كيف يمكن أن تؤثر أوامر اعتقال نتنياهو على الصراع القائم؟! وما هي تداعياتها في عدوان اسرائيل على لبنان؟!

كتبَ جوني خلف في موقع الصحافة اللبنانية:
بات من الواقع.. فها هي المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت أوامر اعتقال ضد رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وغالانت. خطوة لها تداعيات كبيرة على الساحة السياسية الإسرائيلية وعلى الوضع القائم في الحرب على المنطقة.
سنستعرض في مقالتنا هذه بعض النقاط و كيف يمكن أن تؤثّر هذه المذكّرة على نتنياهو والحرب القائمة .
التأثيرات القانونية والسياسية
تعتبر أوامر الإعتقال خطوة غير مسبوقة ضد زعيم “دولة”، مما يعكس جدية الاتهامات الموجهة إليه بارتكاب جرائم حرب. هذا الأمر قد يضع نتنياهو في موقف صعب، حيث يمكن أن يؤثر على شرعيته السياسية داخليًا وخارجيًا.
العزلة الدولية
قد تؤدي اوامر الإعتقال إلى زيادة العزلة الدولية لإسرائيل، حيث يمكن أن تتجنب الدول التعامل مع نتنياهو خوفًا من تبعات قانونية، مما قد يؤثر على العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية لإسرائيل مع الدول الأخرى.
التأثير على الحرب القائمة
في سياق النزاع القائم إن كان في غزة أو لبنان على حدٍّ سواء، فمن الممكن ان تؤدي مذكرة الاعتقال إلى تصعيد التوترات، والقوى المعارضة لنتنياهو قد تستغل هذه المذكرة لتعزيز موقفها ضد حكومته، مما قد يؤدي إلى زيادة الاحتجاجات والاضطرابات في الأراضي المحتلة ما قد يرتدُّ إيجابًا على الفلسطينيين ولبنان من باب “فرّق تسد”.
الردود المحتملة من الحكومة الإسرائيلية
من الممكن أن تتبنى الحكومة الإسرائيلية استراتيجيات جديدة للتعامل مع هذه الأوامر، بما في ذلك زيادة العمليات العسكرية أو التأكيد على سيادتها. نتنياهو قد يسعى لتوحيد الصفوف الداخلية من خلال استغلال الوضع لزيادة الدعم الوطني له.
الآثار على المجتمع الدولي
تثير مذكرة الإعتقال هذه تساؤلات حول دور المجتمع الدولي في الصراعات القائمة. قد يؤدي ذلك إلى استجابة دولية أكبر تجاه الأوضاع في قطاع غزة ولبنان، مما قد يسهم في جهود التسوية، أو على العكس، في تصعيد الصراع.
إن اوامر الإعتقال الجنائية الدولية ضد نتنياهو تمثل نقطة تحوّل في الصراع القائم، رغم أن التأثيرات قد تختلف تبعًا لكيفية استجابة الحكومة الإسرائيلية والمجتمع الدولي، إلا أن هذه الخطوة تبرز أهمية المساءلة القانونية وتؤكد على الحاجة إلى حل سلمي للنزاع المتواصل. لكن وكما يبدو، أن رئيس وزراء العدو سوف يرفع سقف المواجهات الميدانية، إن كان على حماس او حزب الله محاولًا بذلك استقطاب دعم المستوطنين له، ظاهرًا نفسه أنه “المخلّص” لهم من حركات المقاومة، ويكون بذلك قد تهرّب من حكم الجنائية الدولية بدعم شعبي، والنتيجة مزيد من القتل والدمار والتوغّل على الساحتين اللبنانية والغزّاوية.. فهل سيتحّرك العالم في وجه هذا “المجنون” أم أننا سنكون أمام مواجهة طويلة الأمد وربما لسنة او اكثر؟! الأمل يبقى الى حين استلام ترامب لولايته، إما قد يوقف هذه الحرب ويجد مخرج لصديقه نتنياهو.. إما قد ندخل في نفقٍ لا بصيصَ نور به يُرى…
جوني خلف “رئاسة التحرير”




