الحرب بين إسرائيل وإيران: تصعيد خطير وتداعيات إقليمية

كتب جوني خلف في موقع الصحافة اللبنانية:
تشهد العلاقات بين إسرائيل وإيران تصعيدًا غير مسبوق، بعد أن خرجت المواجهات من إطار “حرب الظل” إلى صدامات مباشرة، حيثُ شنت إسرائيل ضربات جوية على مواقع إيرانية حساسة، بما في ذلك منشآت نووية في أصفهان ونطنز، ما أسفر عن مقتل اكثر من 78 شخصًا، بينهم شخصيات عسكرية ونووية بارزة
ردّت إيران بإطلاق صواريخ على مدن إسرائيلية مثل تل أبيب وحيفا، مما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين ارتفع عددهم اليوم الى أربعة عشر قتيلًا إضافة الى دمار هائل في الابنية والممتلكات. المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، توعّد برد “ساحق” على إسرائيل والولايات المتحدة، مؤكدًا أن “الأعداء سيتلقون بالتأكيد ردًا ساحقًا على ما يفعلونه بإيران والأمة الإيرانية ”
في المقابل، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إيران “ارتكبت خطأ كبيرًا وستدفع ثمنه”، مشيرًا إلى أن إسرائيل تستهدف “رأس الأفعى” وليس فقط وكلاء إيران في المنطقة. وأكد رئيس الموساد، دايفد بارنياع، ضرورة ضرب النظام الإيراني مباشرة
الى ذلك، يبدو أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى حرب إقليمية شاملة، خاصة مع تورط وكلاء إيران مثل الحوثيين ومن لفّ لفيفهم. بدايةً اشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن “تبادل الهجمات بين إسرائيل وإيران تنذر بحرب صدمة وترويع بينهما، قد تكون لها عواقب وخيمة ليس فقط على منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل على معظم دول العالم”
لكن الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل لا تشبه الحرب المعروفة باسم الصدمة والترويع التي تُستخدم فيها القوة النارية الماحقة والتكنولوجيا المتفوقة والسرعة لتدمير قدرات العدو المادية وإرادته في المقاومة كونها خرجت عن هذا المسار وأصبحت مفتوحة على كل الجبهات ومستدامة.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني اليوم الأحد، ان ردنا على إسرائيل سيتواصل طالما رأت قواتنا المسلحة ضرورة لذلك
وذكرت اذاعة الجيش الإسرائيلي ان التقديرات بقرب امتلاك إيران للسلاح النووي كانت المعلومة الذهبية التي تم الحصول عليها قبل بدء الهجوم
الى ذلك، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب صباح اليوم بأن، “إذا تعرضنا لهجوم من إيران فإن القوات ، “الأميركية سترد بأقصى قوة وبمستويات غير مسبوقة
وفي خضّم ارتفاع وتيرة الهجمات المتبادلة بين اسرائيل وإيران، والتهديد الأميركي من جهة اخرى، كان من الملفت قول الرئيس ترامب منذ حوالي الساعتين أنه “نستطيع التوصل بسهولة إلى اتفاق بين إيران وإسرائيل وإنهاء هذا الصراع“!
إذًا، من المبكر قراءة آفاق هذه الحرب حاليًا، وعمّا ستؤول إليه، وكيف ستَرسم نتائجها على مستوى المنطقة.وفي ظل هذه التطورات، يبقى السؤال: هل ستتمكن الجهود الدبلوماسية من كبح جماح التصعيد، أم أن المنطقة مقبلة على مواجهة أوسع نطاقًا؟
جوني خلف “رئاسة التحرير”





