سياسة

هل تنجح الإدارة الأميركية في إنهاء الحرب القائمة بين “حزب الله” و “إسرائيل” قبل أن يستلم ترامب ولايته؟

كتبَ جوني خلف في موقع الصحافة اللبنانية:

إنها من أكثر النزاعات تعقيدًا في المنطقة، هكذا هي الحرب بين حزب الله واسرائيل.. حيث تتداخل فيها عوامل سياسية، إقليمية، دولية، عسكرية، واقتصادية، إذ تتزايد المخاوف من تصعيد الصراع في ظل الظروف الحالية، مما يثير تساؤلات حول قدرة الإدارة الأميركية على التدخل مجدّدًا عبر موفدها “هوكستين” وإنهاء هذا النزاع قبل استلام ترامب ولايته الرئاسية.

الواقع الجيوسياسي

تعيش منطقة الشرق الأوسط حالة من عدم الاستقرار، حيث تلعب القوى الإقليمية والدولية دورًا كبيرًا في تحديد ملامح الصراع. من هنا، يعتبر حزب الله لاعبًا رئيسيًا مدعومًا من إيران، بينما تسعى إسرائيل للحفاظ على أمنها القومي. في هذه الظروف، تحاول الإدارة الأميركية استخدام نفوذها الدبلوماسي للتوسط في النزاع، لكن التحديات كثيرة.

الدور الأميركي

تاريخيًا، كانت الولايات المتحدة تسعى لتحقيق الاستقرار في المنطقة من خلال الوساطة بين الأطراف المتنازعة وذلك بحسب المصالح. إلا أن التغيرات السياسية في واشنطن، خصوصًا مع نتائج الانتخابات الرئاسية، قد تؤثر على استراتيجيات الإدارة، فقد تكون هناك ضغوط داخلية وخارجية تدفع الإدارة الأميركية للعمل بسرعة من أجل إنهاء الصراع، ولكن هل سيكون ذلك ممكنًا؟

التحديات أمام الإدارة الأميركية

تعدد الأطراف:

يتطلب إنهاء النزاع تفاهمًا بين عدة أطراف، بما في ذلك إيران وحزب الله، وهو ما قد يكون صعبًا في ظل التعقيدات السياسية الحالية ومنها الرسائل التي اعلن عنها المرشد الإيراني والتي فحواها عدم ثقته بالرئيس ترامب، وتحميل ادارة بايدن مسؤؤلية دعم اسرائيل بالسلاح الفتّاك في هذه الحرب، ناهيكَ عن الملف النووي الإيراني المتأرجح، إذ لا يمكن تجاهل دور إيران في دعم حزب الله لتقوية ورقة التفاوض معها، فهي تستعمل جناحها اللبناني “وقودًا” (وهذا لا يُخفى على أحد) من أجل ان تكون لها كلمة فصل في المفاوضات النووية وفك عزلتها بما في ذلك رفع العقوبات عنها وتعويم نفسها مجدّدًا، مما يجعل أي تفاهمات صعبة ومعقدة!! و “العترة عالشعب اللبناني”

الآفاق المستقبلية:

إذا استطاعت الإدارة الأميركية توظيف دبلوماسيتها بشكل فعال واستغلال الفرص المتاحة على قاعدة ” لا يموت الديب ولا يفنى الغنم”، فقد تكون قادرة على تحقيق تقدم نحو إنهاء النزاع. ومع ذلك، فإن الفشل في ذلك قد يؤدي إلى تصعيد أكبر للصراع، مما يزيد من تعقيد الأمور مستقبلًا.

لذا، إن نجاح الإدارة الأميركية في إنهاء الحرب بين حزب الله وإسرائيل قبل استلام ترامب ولايته يعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك التوازنات الجيوسياسية، الضغوط الداخلية، والتغيرات في الموقف الإقليمي. يبقى الأمل موجودًا، ولكن الواقع يفرض تحديات كبيرة.

جوني خلف “رئاسة التحرير”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى