أمن وقضاء ⚖️

الحجّار يحدد اسباب كفّ يد القاضية عون!

مقالات مختارة

“النهار”- كلوديت سركيس

قضي الأمر وصدر القرار القضائي عن النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار بكف يد المدعية العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون عن جميع الملفات الواقعة ضمن نطاق صلاحية النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان.


واتخذ القاضي الحجار قراره بعد صراع طويل بين القاضية عون ورؤسائها الإداريين والمباشرين استمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام ومن دون أن تجدي الإحالات بحقها أمام التفتيش القضائي، وكان آخرها قبل حوالى ثلاثة أسابيع من مجلس القضاء الأعلى، بعدما سبقتها الإحالة الأولى لها من النائب العام التمييزي إثر عدم التنسيق معه في ملفات قيد التحقيق أمامها ومنها تلك المتعلقة بعدد من المصارف. كما لم يؤدّ الى نتيجة القرار الصادر عن المجلس التأديبي، خلال ترؤسه من القاضي الحجار، بصرفها من الخدمة والمستأنف منها أمام الهيئة القضائية العليا للتأديب التي تعقد جلسة اليوم في إطار المراوحة بداعي ترقب نتائج المراجعة في الشكل التي تقدمت بها أمام مجلس شورى الدولة قبل أسبوعين.


فقد أصدر القاضي الحجار تعميماً الى جميع الأجهزة التابعة ل#قوى الأمن الداخلي طلب فيه منها، تحت عنوان “إعادة الانتظام الى عمل النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان وعملاً بالمواد ١٣، ١٥، ١٦ من قانون أصول المحاكمات الجزائية، التوقف عن أخذ إشارات من المدعية العام الاستئنافية القاضية عون في جبل لبنان، ومراجعة المحامي العام الاستئنافي المناوب في جبل لبنان”. أضاف التعميم “عند ورود أي تكليف أو إشارة أو طلب أو إحالة مهما كان نوعها من النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان إلى الضابطة العدلية، مراجعة المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان والتقيّد بإشارته في شأنها. ويشمل هذا التعميم أي إجراءات متخذة من النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، موجهة إلى الوزارات أو الإدارات الرسمية أو أي جهة أخرى في القطاعين العام والخاص، على أن تتم مراجعة النائب العام التمييزي بالتكليف في الجرائم الهامة وفقاً لما ورد في التعاميم السابقة التي ما زالت سارية المفاعيل”. ولفت التعميم إلى أنه “يستمر العمل به الى حين عودة انتظام العمل في النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان وصدور تعميم مخالف”.


إذن اتخذ النائب العام التمييزي قراره بعدما سُمع يقول “سأقوم بما يسمح لي القانون القيام به. وأنا تحت سقفه”. وتعقيباً على تعميمه الذي جرى تبليغه الى جميع الأجهزة الأمنية ما خلا الجيش، باعتبار أن التواصل بين النيابات العامة الاستئنافية والقطعات الأمنية لا يشمله، أوضح القاضي الحجار في بيان له خلفيات قراره بكفّ يد القاضية عون، وفيه “في ضوء ما ورد في جواب المدعية العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون على الكتاب الموجّه من قبلنا من تخاطب غير لائق وغير مألوف طال حضرة رئيس مجلس القضاء الأعلى وزملاء لها، من خارج السياق، فضلاً عن مجاهرتها بمخالفة طلبات موجهة إليها وفقاً للأصول من النائب العام التمييزي بالتكليف مسندة الى صلاحيات معطاة له صراحة بمقتضى المادة ١٣ وما يليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية، ما يشكل تمادياً في سلوكيات خارجة عن الأصول القضائية والمبادئ التي تحكم عمل النيابات العامة، وبما أن القاضية عون تعمد الى توسّل الشعبوية والخروج عن الرصانة والحيادية والتزام موجب التحفظ، ومحاولة إلباس هذه المخالفات ثوب حماية حقوق المودعين بوجه المصارف، في حين أنه قد أصبح واضحاً أن الإجراءات التي تقوم بها تهدف إلى تأمين امتيازات لبعض المحظيين عبر صرف النفوذ الحاصل من خلال عملها الذي يهدف إلى تأمين امتيازات لقلة قليلة من الأشخاص على حساب أموال باقي المودعين. وبما أن التغاضي عن الممارسات التي تقوم بها من شأنه أن يضرب أسس عمل النيابات العامة كافة وعلى رأسها النيابة العامة التمييزية، مما أوجب على النائب العام التمييزي اتخاذ القرارات وإصدار التعاميم اللازمة من أجل إعادة انتظام العمل إلى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان”.


وفي أول تعليق لها على القرار القضائي اعتبرت القاضية عون في بيان، “أن قرار القاضي الحجار باطل ومخالف للقانون، لأنه لا يحق له توقيفي عن العمل”. وقالت: “هذا القرار يعود حصراً لوزير العدل بناءً على طلب التفتيش القضائي. وأطلب من الوزير التدخل لوقف هذه التجاوزات التي تعرقل سير العدالة بوجه مدّع عام استئنافي، يقوم بعمله بكل إخلاص وأمانة وتجرد ونزاهة”. أضافت “سأتقدّم الاثنين بطعن أمام مجلس شورى الدولة بوجه القرار المذكور. لهذا السبب ولأن لا صفة للقاضي الحجار لاتخاذ أي قرار لهذه الجهة لأنه فضلاً عن عدم قانونية القرار المشار إليه وتجاوزه لحد السلطة، فأنا لم أتبلغ قرار تعيينه مدعياً عاماً تمييزياً، وبرأيي هو مغتصب السلطة ولا يحق له ممارسة مهام مدعي عام التمييز”.



اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى