سياسة

حل موقت للسفير الإيراني “غير المعتمد.. تصور سعودي – فرنسي “لتسوية نهائية للنزاع في لبنان”

بعض ما جاء في مانشيت “الأنباء”

 

لا يمكن فصل كلام المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق السفير توم باراك عن الواقع الميداني والتفاوضي، فالاندفاعة الإسرائيلية الواضحة تجاه حسم معركة تلال علي الطاهر والتي تدل عليها الغارات والتفجيرات التي ينفذّها جيش العدو في محيطها، تشي بأن “أيلول سيكون طرفه بالحرب مبلول”، وما على “حزب الله” الذي بدت لافتة الزيارة التي يقوم بها عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله إلى إيران ولقائه بوزير خارجيتها عباس عراقجي، سوى توفير التداعيات المدمرة التي ستنتج عن هذه الحرب، علماً أن زيارة فضل الله يمكن وضعها في إطار البحث عن تسوية تنقذ الحزب وجنوب لبنان من تداعيات احتلال هذه التلال

المقابل، لا يزال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون متمسكاً بمبدأ المفاوضات المباشرة، رغم أن المعلومات التي حصلت عليها جريدة “الأنباء الالكترونية” من مصادر معنية مباشرة بهذه المسألة، تشير إلى أن غياب الموعد المحدد للجولة المقبلة من المفاوضات لا يزال معلقاً بسبب الحراك الديبلوماسي الكبير الذي يجري خلف أبواب مغلقة تقوده بشكل رئيسي باكستان التي زار قائد جيشها الجنرال عاصم منير طهران للبحث في كيفية ضخ “ترياق” جديد للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ستبحث في جدول أعمال يتصدر جنوب لبنان ووقف الحرب على جبهته بنوده.

 

وفي خطوة لافتة، أصدر المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير تأشيرة إقامة للسفير الايراني غير المعتمد محمد رضا شيباني لمدة ستة أشهر، واضعاً حداً للتكهنات بمصيره بعدما كانت وزارة الخارجية اللبنانية قد سحبت منه اعتماده الديبلوماسي كسفير للجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان، وطلبت منه مغادرة البلاد.

 

إلى ذلك، فإن تحول الحرب العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران إلى حرب اقتصادية ومالية ستكون بحسب الوصف الأميركي “أقسى” حصار اقتصادي يُشن ضد دولة معينة في التاريخ. وأعلن وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء أمس إطلاق “عملية المنبوذ الاقتصادي” ضد إيران.

إلا أن الحدث الإقليمي البارز أيضاً كان القمة السعودية – الفرنسية، وأوضح البيان الختامي المشترك أن الجانبين

 

شدّدا على أهمية التنفيذ الكامل للقرار 1701، وعلى ضرورة استكمال نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية.

 

“علي الطاهر”

 

يستمر جيش العدو الاسرائيلي في حشد قواته لمحاصرة أنفاق “علي الطاهر”، في وقت واصل فيه اعتداءاته على البلدات الجنوبية، مستهدفاً عدداً من المناطق بالقصف المدفعي. وبالتزامن مع تحركات آلياته العسكرية في أكثر من محور، عمد العدو إلى إحراق عدد من المنازل في بلدة الخيام، في اعتداء يضاف إلى سلسلة الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المناطق الجنوبية.

 

واستهدف قصف مدفعي معاد بلدة المنصوري، بالتزامن مع تحرك لآليات العدو في الحي الرابع. وأشارت المعلومات إلى أن القصف على المنصوري استمر بشكل متقطع لأكثر من ساعتين، وسط استمرار التحركات العسكرية في المنطقة. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار الخروق الإسرائيلية في الجنوب، وما يرافقها من قصف وتحركات عسكرية واستهداف للمناطق والبلدات الجنوبية.

 

وبات واضحاً أن مستقبل رئيس حكومة العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوقف على تسجيل انتصار عسكري قبل الانتخابات المقررة في تشرين الأول المقبل، وتشير أحدث استطلاعات الرأي الاسرائيلية إلى تراجع حصته من مقاعد الكنيست إلى نحو 50 مقعداً في حين أن نجاحه في الاحتفاظ بمنصبه يتطلب منه الفوز بما لا يقل عن 61 مقعداً ولا يمكنه أن يصل إلى هذه النسبة إلا من خلال تحقيق “إنجاز” عسكري قد يكون احتلال “علي الطاهر” الحل الأقرب والأنسب بالنسبة إليه.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى