مهلًا دولة الرئيس.. هنا الجامعة اللبنانية!

كتبت عُلا غريزي في موقع الصحافة اللبنانية
لا شك أنّ التصريحات الصادرة عن الرئيس المكلّف بشأن استبعاد خريجي “الجامعة اللبنانية” من المشاركة في الحكومة ليست مجرد قرار إداري، لا بل هي بمثابة استخفاف بمؤسسة وطنية كانت ولا تزال صرحًا للعلم وصناعة الأجيال. فمن يظن أن الكفاءة تُقاس بأسماء الجامعات وحدها، يتجاهل أن أساتذة “الجامعة اللبنانية” هم رمزٌ ووسامُ شرفٍ يعلو به كل إنسان، مهما بلغ مقامه، فهم الذين حملوا رسالة العلم في أصعب الظروف، وواصلوا العطاء رغم التهميش، ليبقى التعليم العالي حقًا للجميع لا امتيازًا لفئة دون أخرى.
إن رئيس الحكومة المكلّف، الذي يُفترض به أن يكون ممثِّلًا لكل اللبنانيين، لا يملك الحق في “التشكيك” (اذا صحًَ القول) بكفاءة خريجي الجامعة الوطنية، كونهم أثبتوا في الداخل والخارج تفوقهم وجدارتهم. هذه الجامعة لم تكن يومًا أقل شأنًا من غيرها، بل خرّجت القضاة، المهندسين، الأطباء، والاقتصاديين الذين حملوا لبنان على أكتافهم، بينما لم تُخرج السياسات الفاشلة سوى الأزمات والانهيارات.
مهلًا دولة الرئيس.. فالجامعة اللبنانية ليست مجرد مؤسسة أكاديمية، بل هي هوية وطنية ومشروع نهضوي، ومن ينكر فضلها وتضحيات أساتذتها، إنما ينكر جزءًا أساسيًا من لبنان الحقيقي، لبنان الكفاءة والاجتهاد لا لبنان الامتيازات والمصالح الضيقة.




