ماذا يحدث على المعابر الغير شرعية شمال لبنان؟

عادت مشكلة التهريب ذهاباً وإياباً عبر المعابر الحدودية غير الشرعية، في شمالي لبنان، بعد أن استعادت الطرق نشاطها بقوّة، مما شكّل أزمة حقيقية على مستوى الحركة المروريّة، خاصة على الطرقات التي تربط منطقة وادي خالد ببقية البلدات العكارية.
وتشكل عقدة المواصلات في بلدة شدرا العكارية الهاجس الأكبر لسالكي هذه الطريق من موظفين وعمّال وأساتذة مدارس لم يتمكّنوا بأغلبهم من الوصول إلى أماكن عملهم في الأوقات المحدّدة، حيث إنّ مئات الشاحنات المحمّلة بمئات الأطنان من الخردة الداخلة من سوريا إلى لبنان، وتلك المحمّلة بالمحروقات والغاز المنزلي تحديداً، والموادّ الغذائية الذاهبة من لبنان باتجاه الحدود السورية، تقفل هذا الشريان الحيويّ، لا سيّما مع الإجراءات والتدابير الأمنية وعمليات التفتيش التي يقوم بها عناصر القوة الأمنية المشتركة لضبط ومراقبة الحدود عند حاجز شدرا للتدقيق بحمولة هذه الشاحنات.
وأشار مديرو مدارس في منطقة وادي خالد إلى أن المدارس الرسمية في المنطقة بمعظمها لم تبدأ برامجها الدراسية المعتادة، بسبب تأخّر وصول الأساتذة والمرّبين العاملين فيها، وهم بمعظمهم من خارج المنطقة.
وكذلك الأمر بالنسبة إلى الحافلات المدرسية التي تقلّ طلاباً من وادي خالد، ومشتى حسن، ومشتى حمود، وشدرا، لم يتمكنوا من بلوغ مدارسهم في القبيات وعندقت وحلبا. وهكذا الأمر بالنسبة إلى الموظفين الإداريين العاملين في قطاعات مختلفة.
ورفع أهالي بلدة شدرا شكواهم أيضاً لجهة زحمة السير الخانقة التي تسجّل يومياً على طرقات البلدة، الأمر الذي يعطّل الحركة المرورية بشكل شبه تام.
وكانت مطالبة للجهات الرسمية والأمنية المعنية باتخاذ الإجراءات والتدابير الناجعة لحل هذه الإشكالية، التي تسببها شاحنات التهريب، بالسرعة الممكنة، لأن الوضع ما عاد محتملاً وسط تخوّف من حصول إشكالات نتيجة لذلك.
النهار




